العلامة الحلي
231
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويُقبل في السرقة إقراره بها ، ويُقطع . والأقوى أنّه لا يُقبل في المال - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لأنّه متّهم فيه ، بخلاف القطع ؛ لتعلّقه بالبدن ، وهو ليس محجوراً عليه فيه . والثاني : أنّه يُقبل ، وبناه على اختلاف قولَيْه في العبد إذا أقرّ بالسرقة ( 2 ) . هذا إن قلنا : لا يُقبل إقراره بدَيْن الإتلاف ، فإن قبلناه ، فأولى أن يُقبل هنا . مسألة 428 : إذا أقرّ السفيه بما يوجب القصاص فعفا المقرّ له على مال ، لم يثبت عندنا ؛ لأنّ موجَب العمد القصاص لا غير ، والدية إنّما تثبت بالصلح . أمّا مَنْ يقول : إنّ موجَب العمد أحد الأمرين : إمّا الدية أو القصاص ، فيُحتمل ثبوت الدية - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنّ المال تعلّق ثبوته باختيار الغير ، لا بإقرار السفيه . ولأنّه عفو على مال عن قصاص ثابت فصحّ ، كما لو ثبت بالبيّنة . والأقوى ما قلناه ؛ ولأنّه لو صحّ لاتّخد ذلك وسيلةً إلى الإقرار بالمال بأن يتواطأ المحجور عليه والمُقرّ له على الإقرار والعفو عنه إلى مال . ولأنّ وجوب المال مستند إلى إقراره ، فلم يثبت ، كالإقرار به ابتداءً . فعلى هذا القول - الذي اخترناه - لا يسقط القصاص ، ولا يجب المال في الحال . مسألة 429 : لو أقرّ السفيه بنسب صحيح ، صحّ ، وثبت النسب ؛ لانتفاء المانع ، وهو مصادفة الإقرار المال . ولو وجب الإنفاق على المُقرّ به ، أُنفق عليه من بيت المال .
--> ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 78 ، روضة الطالبين 3 : 419 .